السيد محمد علي العلوي الگرگاني

87

لئالي الأصول

ولذلك صرفنا عنه الكلام إلى ما نحن بصدده ، وهو أنّ تعذّر القيد هل يوجب سقوط المقيّد رأساً أم لا ؟ والكلام في ذلك يقع في مقامين : المقام الأوّل : فيما تقتضيه القاعدة الأوّليّة في باب القيود ، هل هو السقوط أم لا ؟ المقام الثاني : في قيام الدليل على خلاف القاعدة . البحث عمّا تقتضيه القاعدة في القيود أمّا المقام الأوّل : فنقول إنّ القيديّة : تارةً : تستفاد من الأمر المتعلّق بالمركّب فيما إذا لاحظ الأمر المركّب بما له من الأجزاء والشرائط وعدم الموانع ، ويتعلّق أمره عليه ، فينتزع منه عنوان القيديّة في الوجود بالجزء والشرط ، وفي العدم بالمانع والقاطع من دون أن يكون للقيد أمر يخصّه . وأخرى : تستفاد القيديّة من أمرٍ آخر تعلّق بنفس القيد غير الأمر الذي تعلّق بالمركّب ، كما إذا ورد بعد الأمر بالصلاة أمرٌ بالسجود والطهارة والنّهي عن لبس غير المأكول ، حيث ينتزع الجزئيّة والشرطيّة عن الأمر الغيري المتعلّق بالجزء والشرط والمانعيّة والقاطعيّة عن النّهي المتعلّق بالمانع والقاطع . أمّا القسم الأوّل : حيث لا يكون في البين إلّاأمراً واحداً أو لا أمر للقيود ، فلازمه سقوط الأمر المتعلّق بالمقيّد بتعذّر أحد القيود الوجوديّة والعدميّة ، فالحكم